أولا ـ مستقبل النزاعات فى القارة؟
ج1ـ في تقديرنا هذه النزاعات التي انفجرت في القارة بشدة عقب انتهاء الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفيتي السابق في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي واجتياح الرياح الديمقراطية والحريات الاساسية في معظم شعوب أوروبا الشرقية ورغبة الشعوب الافريقية في الحصول على جزء من حرياتهم الاساسية كباقي بني البشر في العالم. ففي تقديري لن تهدأ هذه النزاعات وتلك الحروب الأهلية في القارة قريبا بدون احداث متغيرات جذرية لصالح هذه الشعوب وتحقيق أمانيهم التي من اجلها اندلعت هذه النزاعات.
وخير دليلنا على ذلك هو تحقيق السلام في جنوب السودان عقب اتفاقية السلام لأطول نزاع مسلح في افريقيا وكذلك تحقيق نجاحات هامة لصالح السلام في كل من: أنجولا وموزمبيق وسيراليون.
ثانياـ المطامع الغربية فى المنطقة؟
ج2ـ الحديث عن المطامع الغربية في افريقيا ليس وليد اليوم ولكن منذ وصول الانسان الاوروبي الى القارة في القرون الماضية.
ولكن أخذ هذا الحديث في التصعيد مؤخرا بسبب تكالب ـ شريكات المتعددة الجنسيات أو العابرة للقارات ـ وخاصة البترولية ، وتنشيط تجارة الماس الخ في العالم. ومطالبة شعوب الافريقية لحرياتها الأساسية منها الاقتصادية في القارة رغم أنف الأنظمة الدكتاتورية الطاغية الموالية لهذه الشريكات في افريقيا، ودخول ـ الصين الشعبية ـ في حلبة التنافس الدولي في افريقيا الأمر الذي جعل بعض القوى الغربية تخرج من هذه المعادلات أو ستخرج قريبا مثل فرنسا التي تعرف في السابق صاحبة الساحة الافريقية.
كل هذه العوامل سوف تأجج الصراع في افريقيا بين قوى الصناعية التقليدية والحديثة في العالم بصورة لا تقل عن القرون السابقة.
وعنصر الجديد هو هذه المرة ان الفضاء الافريقي ليس حكرا للقوى الغربية فقط وذلك بدخول الصين وربما قريبا الهند فيه كلاعبين دوليين في الساحة الافريقية.
ثالثاـ فى حلقة بثت مؤخرا حول وجود منطقتى دارفور وتشاد فى بحيرة نفطية سيما أن النفط فى الخليج فى العد التنازلى؟
ج3ـ نعم ، ان بروزأهمية عنصر البترول في الصراع الدولي مؤخرا، بات معروفا في العالم عامة وفي افريقيا بصفة خاصة. وتزداد أهمية النفط الافريقي لأسباب منها:
ـ خشية الشريكات البترولية العالمية من اندلاع الحروب في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي سيؤدي الى تعطيل تدفق البترول الى السوق العالمي أو ارتفاع أسعارها في المنطقة،
خاصة بعد أزمة الايرانية الأمريكة والامريكة ، كوريا الشمالية بسبب الجهود النووية.
ـ وجود اكتشافات البترولية في افريقيا بكميات كبيرة الأمر الذي يمكن الاعتماد عليها في حالة حدوث أي طارئ لبترول الخليجي بسبب الحروب أو تجفيف المنابع بشكل من الاشكال.
وهذا بصفة عموم افريقيا و ان منطقتي تشاد ودارفور لا تخرجان عن هذه المعادلة المعقدة ، حيث يلاحظ مؤخرا بأهتمام كثير من التقارير الدولية التي تشير الى وجود البترول في هذه المنطقة بكميات تجارية هامة.
وربما وجود دولة الصين الشعبية في المنطقتين ، تشاد ودارفور ، بشكل فعال واهتمام الأمريكي الغربي بالمنطقة في نفس الوقت يفسر جليا للوضع الراهن.
رابعا ـ السودان وتشاد مستقبل العالم فى ظل نفاذ الطاقة وحرب المياه؟
ج4ـ أعتقد ان لدولتي تشاد والسودان أهمية كبرى في المستقبل كما كنت لهما أهمية كبيرة في الماضي ، وذلك لاسباب كثيرة منها:
ـ أهمية الموقع الجغرافي والبعد الديمغرافي والثقافي الذي يجمع بين الثقافتين ـ الافريقي والعربي ـ بحكم هذا الموقع الهام بين الأمتين في الماضي والحاضر وفي المستقبل أيضا.
ـ أهمية الاقتصادية من حيث الثروة الحيوانية والزراعية والتعدين خاصة البترول الذي تم اكتشافه مؤخرا في البلدين وتعقد الآمال على توقع وجوده بكميات كبيرة ثروة فتية للمستقبل في ظل خشية نفاذ النفط في مناطق استخراجه التقليدية مستقبلا منها منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط كما تقدم.
ـ أهمية المياه ، حيث تتحدث التقارير الدولية عن نشوب ما يعرف بحروب المياه في العالم

























